المقريزي
278
إمتاع الأسماع
وكانت له صحبة ، قال : جاء الحكم بن أبي العاص يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرف كلامه ، فقال : ائذنوا له ، حية أو ولد حية ، فذكره بنحو منه . قال الحاكم ( 1 ) : وشاهده ، فذكر من حديث أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، حدثنا إبراهيم بن منصور الخراساني حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن محمد بن سوقة ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله تبارك وتعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الحكم وولده . قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ، وقال الحاكم ( 2 ) : ليعلم طالب العلم أن هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روى ، وأن أول الفتن في هذه الأمة فتنتهم ، ولم يسعني فيما بيني وبين الله تعالى أن أخلى الكتاب من ذكرهم . وخرج البيهقي ( 3 ) من حديث كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل أن ابن موهب أخبره أنه كان عند معاوية بن أبي سفيان ، فدخل عليه مروان ، فكلمه في حاجته ، فقال : اقض حاجتي يا أمير المؤمنين ، فوالله إن مؤونتي لعظيمة ، وإني أبو عشرة ، وعم عشرة ، وأخو عشرة ، فلما أدبر مروان وابن عباس جالس [ مع ] ( 4 ) معاوية ، على السرير ، قال معاوية : أنشدك الله ( 5 ) يا ابن عباس ( 6 ) ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباد الله خولا ، وكتاب الله دغلا ،
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 528 - 529 ، كتاب الفتن والملاحم ، حديث رقم ( 8485 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : الرشديني ضعفه ابن عدي ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 529 . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 507 - 508 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم بصفة بني عبد الحكم بن أبي العاص ، إذا كثروا ، فكانوا كما أخبر . ( 4 ) في ( الأصل ) : " عند " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) . ( 5 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أشهد بالله " . ( 6 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أما تعلم " .